logo

Select Sidearea

Populate the sidearea with useful widgets. It’s simple to add images, categories, latest post, social media icon links, tag clouds, and more.
hello@youremail.com
+1234567890

الشاعر الفقي الذي فقه الحياة ورحل

حمد بن عبدالله القاضي

الشاعر الفقي الذي فقه الحياة ورحل

حمد بن عبدالله القاضي

الشاعر الكبير محمد حسن فقي الذي فقدناه فاض شعره بالتأمل في هذه الحياة من منطلق قناعته بتفاهتها وحسبنا أن نقرأ هذا الأنموذج من شعره:

أعيش نهاري ألف عام وأنطوي

         من الليل في دنيا الهموم الخوالد

حياتي حياة الواجدين جميعهم

         وليست حياة الواحد المتواجد

أتيت إلى الدنيا بأشجان أمة

         فكيف تواسيني بأشجان واحد؟

وما أنا الإ ابق ما ترده

         إلى ربعه إلا دموع الجلامد

 لقد كان – رحمه الله – ذا عقل شقي به – كما قال نظيره المتنبئ – وقد جسد شقاءه بهذا العقل بشعر يفيض فلسفة وإبداعاً وتأملاً وألماً ..!.

لقد فجعت بوفاته ، وكنت أتمنى رؤيته قبل رحيله مثلما كنت أفعل عندما أزور جدة ، ولكن في السنتين الأخيرتين تعذر ذلك لظروفه الصحية – رحمه

الله – ! .

لقد كان الشاعر الفقي يتحدث عن الرحيل أكثر من البقاء ، وعن الشقاء أكثر من السعادة ذلك لاكتشافه سر هذه الحياة وهشاشتها، وإدراكه أن الآخرة

خير وأبقى .. ! .

رحم الله شاعرنا الكبير .

مسّني الضرُّ في الحياةِ فأمسي     تُ كأيوبَ صاحب الضرّاءِ

وتمرّسْتُ بالخُطُوبِ فما عادتْ     خُطُوبي.. تزيدُ من بأسائي

ربما يشتكي البلاء المصابونَ      ولكنني رضيتُ بلائي

صرتُ مما لقيتُهُ.. أشتكي الفر      حة.. أنْ كدَّرتْ عليَّ صفائي