logo

Select Sidearea

Populate the sidearea with useful widgets. It’s simple to add images, categories, latest post, social media icon links, tag clouds, and more.
hello@youremail.com
+1234567890

الوفاء ورحيل النخلة المثمرة: محمد العبدالله الجميح

حمد بن عبدالله القاضي

الوفاء ورحيل النخلة المثمرة: محمد العبدالله الجميح

حمد بن عبدالله القاضي

في رحيل الشيخ محمد العبدالله الجميح عبرة ودروس لكل إنسان وبخاصة أهل الثراء.

إن هذا التقدير والوفاء للشيخ الجميح.. تلك التي تجسدت في الآلاف الذين شيّعوه وعزّوا أسرته في فقده، ثم في تلك المقالات والقصائد التي فاضت بها أنهار الصحف.

هذه اللمسة الوفائية تدل على شيء واحد ألا وهو:

أن الإنسان عندما يزرع خيراً فإنه يحصد حباً ووفاء ودعاء.

وهذا هو الذي فعله الشيخ محمد بن عبدالله الجميح بكل اختصار، لقد كان – رحمه الله – «نخلة مثمرة » تطرح ثمار الخير والعطاء والإحسان في كل مكان، إن الرائع في حياة هذا الراحل – غفر الله له – هو التوازن في حياته، فلم يطغ جانب على جانب، إذ لم تشغله التجارة وطلب الرزق عن الإحسان والبر، وإعانة الفقراء، ولم تلهه هذه المهمة الإنسانية التي يرجو بها ثواب الله عن أمور دنياه من منطلق قول الله تعالى: (ولا تنس نصيبك من الدنيا).

***

إن كل زائر لمنزل آل الجميح تتردد على مسامعه هذه العبارة الأخاذة التي يقولها الشيخ (أبو عبدالله) – غفر الله له – بكل صدق لكل زائر لمنزلهم «فرصة طيبة» ثم عندما يودعه يقول له أيضاً بكل حميمية عبارات أكثر بهاء ألا وهي «لا تتركنا ترانا كل ليلة نجلس .»

***

إن الشيخ محمد العبدالله الجميح مدرسة سوف تبقى – إن شاء الله – آثارها ودروسها على كافة أسرته، وفي مقدمتهم أبناؤه وأبناء أْخيه المرحوم عبدالعزيز – رحمهما الله – حيث جمع بينهم درب الحياة والجدية والعصامية والمحبة، ولم يفرق بينهما سوى «هادم اللذات ومفرّق الجماعات »، نسأل الله الذي جمعهما في الدنيا على محبته أن يجمعهما وإيانا في الأخرى في دار كرامته، مع كل الغالين الراحلين عن دنيانا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

توفي رحمه الله عام 1425 هـ.