حمد القاضي / بلاغة الحب، وبلاغ العقل!؟
عبدالله الجفري
* يستحق الأديب الكبير والإنسان / حمد القاضي حفلات التكريم التي حفَّه بها المجتمع الأدبي والثقافي: عرفاناً وتقديراً لمشواره الطويل في معترك الصحافة وحبرها.. وقد كان من أنجح رؤساء تحرير مجلة ثقافية حققت الانتشار في أرجاء الوطن العربي.
والأستاذ/ حمد: لم يختصر مشواره الإبداعي في الصحافة، بل تميَّز بأنه: كاتب إنسان، ومثقف دؤوب على الاطلاع، وباحث وعاشق للتراث، ينتمي لجمال اللغة العربية التي يعشقها، ولصياغة العبارة الجذابة، ولإفادة قارئه بالفكرة الجديدة، وبالحوار الثري… وقد استوقفتني فعاليات الحفل الذي أقامه مؤخراً ملتقى الورَّاق لتكريم / حمد.
***
* والأستاذ «حمد» أديب يتشكل من: بلاغ العقل، وبلاغة النفس بالحب.
وبلاغ العقل، وبلاغة النفس: لم يكونا من أولوياته ولا اختتاماته.. فالاختيار في حياته: عالم العلاقة بين الأفضل والأكثر «تخلُّقا» وحرية تقوم على عفة الهدف وتوهج المعنى الإنساني.
وهكذا… أقام «كيانه» الأدبي.. ونجح في نسف ذلك الفاصل من: الخيبة والفشل!
لكأن حياته هي: بداية يومية لأمل جميل من العطاء للإنسان عبر جسر الكلمة الذي اختاره ومشى عليه مضحياً براحته، ومختصرا لدقات الساعة، ومبدعاً بجديد كأنه ذلك «البال» الموهوب الأسطوري!
حدثني عن «الثقة» المطلوبة في العمل الذي يقدمه ويبدعه، ويوصل من خلاله رسالته… فالأدب: هدف راق، وإن عصفت به رياح الدخلاء عليه!
***
* حمد القاضي: إذا عرفته من قرب ومن داخله، فلابد أن تزداد تشبثا به… إنه شخصية (جذابة)… عذب كشلال من نبع في أعلى جبل يتدفق عليك.
وقد عرفته من المتحدثين الممتعين بمعرفته وبذكاء حواره، ولابد أن «يتراءى» لمن عرفه في مأمن الوفاء والصدق، وفي قدره هو: أن يضني بالتفكير وبرسالته الثقافية حتى اللذة!!
آخر الكلام :
* للشاعر المكيِّ / فاروق بنجر:
– إنه بازغ الصوت .. مكتنز الكلمات
مولع بافتضاض الذرا
بكار .. يشعل النبتة المطفأة
من دم القلب، أو لؤلؤ الموج
يبزغ … كالنورسه!!
صحيفة غكاظ
