رحم الله رجل الخير د. مانع الجهني
حمد بن عبدالله القاضي


- لقد أحببت هذا الفقيد الغالي د. مانع الجهني قبل أن أعرفه زميلا عزيزا في مجلس الشورى، أحببته مؤمنا داعيا يقرن القول بالعمل، ويقرن الفعل بالكلم.
أحببته وأنا أتابع منذ سنوات طويلة جهوده الكبيرة في الندوة العالمية للشباب الإسلامي، هذه الندوة المباركة التي أسس بنيانها على تقوى من الله، ولحسن نية هذه الندوة، ونية القائمين عليها، والداعمين لها في هذا الوطن المبارك امتدت أغصانها الخيرية ليس إلى الشباب فقط بل إلى كل المسلمين على وجه هذه الأرض، تسهم في غذاء الفقير، وكساء العاري، وتعليم الجاهل، ونشر الدين بكل ما يحمله من سماحة وضياء وخير.
ثم عرفت هذا الزميل العزيز – رحمه الله – زميلا عضوا في مجلس الشورى، كان عندما يتحدث أو يبدي رأيا ينطلق من ثوابت إيمانه، وحبه لوطنه، وكانت له – رحمه الله – نظرة بعيدة، وبخاصة فيما يتعلق برؤية الآخر إلى ديننا ووطننا.
وقد سعدت بزمالته عن قرب في «اللجنة الإعلامية والثقافية» في مجلس الشورى ، وكان – رحمه الله – هادئا في الحوار، قليلا ما يتكلم إلا برأي يبديه بكل إخلاص وصدق واختصار في القول.
لقد كان أحد أخيار السلف عندما يموت امرؤ يسأل : «أنبئونا إن كان صالحا فنهنئ، وإن كان غير ذلك فنعزي »، وإنني أحسب – بحول الله – أن هذا الزميل العزيز رجل صالح، قضى حياته في خدمة دينه وأبناء وطنه وأبناء وشباب أمته الإسلامية في كل أرجاء الدنيا.. وسوف يجد أمامه -إن شاء الله- خير الجزاء من رب غفور رحيم.
رحمه الله وغفر له، وأسأل الله الذي حرمنا من «زمالته » في الدنيا ألا يحرمنا من «مجاورته » في دار النعيم، في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر .
