logo

Select Sidearea

Populate the sidearea with useful widgets. It’s simple to add images, categories, latest post, social media icon links, tag clouds, and more.
hello@youremail.com
+1234567890

المؤذن ابن ماجد: الصوت الذي لم يغب

حمد بن عبدالله القاضي

المؤذن ابن ماجد: الصوت الذي لم يغب

حمد بن عبدالله القاضي

لقد كان صوته – رحمه الله – واحداً من أهم معالم الرياض أذكر أول ما جئت إلى الرياض كان من أهم

أهدافي رؤية هذا المؤذن الشيخ عبدالعزيز الماجد،!

كنت أستمع إليه وأنا في مدينتي عنيزة من الإذاعة، وكان صوته قد سكن سمعي ووجداني.

أجل، إنه صوت مميز يرفع أجمل نداء،،!

وأذكر أنني ذهبت إلى الجامع الكبير في الرياض وسلمت عليه – رحمه الله – وكان قد بلغ من الكبر عتيا لكن لم يترك رفع أغلى نداء،!

لقد طافت هذه الصورة في ذهني وأنا أستمع قبل أيام إلى الإذاعة وهي تنقل الأذان بصوت ابنه عبدالرحمن ! .

سبحان الله

نفس الصوت نفس الطريقة..!

نفس الرفع والخفض كأنه والده رحمه الله وكأن والده لم يمت ويا لنعم الذكر والذكرى..!

ولقد تذكرت عندها مقارنة سابقة أشرت إليها بين أبناء الأئمة والمؤذنين، وبين أولاد الفنانين والمطربين عندما يمارس واحد منهم مهنة أبيه ! .

لكن ما أبعد الفرق ابن يرث عن أبيه إمامة المتَّقين، أو رفع نداء العالمين وابن آخر يرث عن أبيه رفع صوته بالغناء أو الغثاء،! ولعل من المفارقات الجملية أن الفنانين لا يرغبون أن يسير أبناؤهم على طريق الفن!

فهذا فنان من أهمهم وأشهرهم ألا وهو محمد عبده قال في حوار صحفي أشارت إليه المجلة العربية عندما سئل: لو اتجه أحد أبنائك إلى الفن فهل سوف تشجعه فأجاب إجابة قاطعة :إذا كنت على قيد الحياة فلن أسمح له بذلك، والذي يقول هذا فنان كبير حقق كثيرا من النجاح والشهرة في هذا الميدان.

ولقد عجبت أن يعترض البعض بل يحتجوا لأن أولاد وأسرة أحد الفنانين الذين انتقلوا إلى رحمة الله طلبوا عدم إذاعة أغاني والدهم، وهو تصرف حكيم منهم.

لكن غير الحكيم هو اعتراض البعض على ذلك وهنا ينهض سؤال: هل لوكان والدهم قارئاً للقرآن سوف يعترضون أم سوف يسعدون ويطالبون باستمرار إذاعة تلاوته.

إنهم لا جرم سوف يطلبون الاستمرار بكل سعادة لأن استمرار إذاعة صوت والدهم وهو يقرأ آيات الله الكريمة سبب للدعاء له والذكر الحسن لأعماله،، بل لعله صدقة جارية له !.

وكم نسعد عندما نسمع القرآن الكريم بأصوات المشايخ الأخيار الذينتوفاهم الله مثل: المنشاوي أو الخياط أو الخليفي وغيرهم،، إننا نستمع إليهم وندعو لهم ونذكرهم بأطيب ذكر.

لكن على الضد من ذلك عندما نستمع إلى صوت فنان وهو في قبره قد انتقل إلى رحمة الله، إنك تحس عندها أن هذا المتوفى يتألم في قبره، ولا تملك إلا أن تدعو له بالرحمة،، وأجزم أنه لو فكر في هذا الشأن وهو حي لهجر الغناء،!.