logo

Select Sidearea

Populate the sidearea with useful widgets. It’s simple to add images, categories, latest post, social media icon links, tag clouds, and more.
hello@youremail.com
+1234567890

🌱صيف أبها: «شكلٌ ثانِ»!

✍🏻حمد بن عبدالله القاضي

🌱صيف أبها: «شكلٌ ثانِ»!

✍🏻حمد بن عبدالله القاضي

🍃🍃بهيّ ألا يكون الاصطياف الداخلي بحافز حب الوطن، أو تشجيع السياحة المحلية فقد..

  بل لقد تحول أمر الاصطياف الداخلي إلى “قناعة” لدى المواطن.. وإلى “اقتناع” داخل نفسه يقوده إلى أن يكون الإبحار الصيفي شأناً داخلياً.

  ولم تجئ هذه “القناعة” صدفة أو عفو الخاطر بل كان وراء ذلك تحد وجهود وإنجازات كبرى في مناطق الاصطياف الداخلي.!

  وأتحدث هنا عن “عسير” وعروسها “أبها” هذا العام على وجه الخصوص، فقد كان صيفها “شكل ثاني” مع الاعتذار لأم الوليد ذات الصوت الدافئ كما كان يطلق عليها الأديب الظاهري ذات زمان.!

■ ■ ■

  إن “أبها” هذا العام تكاملتْ فيها حقاً مقومات الاصطياف على أرقى مستوى، ولم يعد الجو الجميل، والمطر، والهدوء، والخدمات الضرورية هي المتاحة فقط بل تحقق فيها أرقى ما يريده المصطاف داخلياً وخارجياً، كمثل ذلك المنتجع الجميل والشاعري والهادئ الذي أقامته الشركة الوطنية للسياحة والذي أطلق عليه اسم “أبها الجديدة” والذي افتتحه سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز قبل عدة أشهر.. وترافق مع هذا السكن وجود وسائل الترفيه النقي على أرقى مستوى من عربات معلقة إلى حدائق زاهرة إلى ألعاب مائية إلى إقامة مسرحيات جيدة للكبار والصغار، وصاحب ذلك – هذا العام – افتتاح “متنزه الأمير سلطان بن عبدالعزيز بالقرعا” هذا المتنزه الكبير المتكامل الذي أهداه رجل العطاء والخير لأبناء منطقة عسير ومصطافيها من كل أنحاء المملكة ومن الخليج والدول الشقيقة.

  والأهم من كل ذلك، تلك المكارم الخلقية التي يجدها المصطافون من أهالي وسكان عسير من بشاشة الخلق، وحسن الوفادة، وكرم الضيافة، وأين يجد المصطاف ذلك في الخارج حيث ينظرون إليك وكأنك “دولار” يريدون أن يلتهموك أو “ريال” يرغبون أن يكتنزوك.

■ ■ ■

  لقد راهن “خالد الفيصل” على نجاح المشروع السياحي طوال السنوات الماضية، وها هو يرى ثمرات هذا الرهان إقبالاً منقطع النظير من المملكة ودول الخليج خلال هذا العام على وجه الخصوص، وإنني متفائل أن السياحة الداخلية سوف تكون أحد مصادر الدخل الوطني خلال سنوات معدودات، فلم تعد القضية – كما أشرت – مجرد تشجيع وطني، بل أصبحت قناعة لدى رجل الأعمال الذي بدأ يبني ويستثمر ويحقق الربح، وأصبحت اقتناعاً لدى المواطن الذي أضحى يطاف داخلياً لأنه يرى خيار الاصطياف الداخلي الأكثر إسعاداً وراحة له ولأسرته.

■ ■ ■

  وقبل أن أختم سطوري أشير إلى أن منطقة عسير – وقد أصبحت عامل جذب سياحي كبير – بحاجة إلى بعض المنجزات والمشروعات لتضاف إلى المنجزات الحضارية الكبرى التي تحققت فيها، وأصبح أبناؤها والمصطافون فيها يجنون ثمراتها رخاء وراحة وتطوراً.. وفي تقديري أن من أهم الأشياء التي تتطلبها المنطقة إيجاد توسعة بعض طرقها التي مشى على إنشائها سنوات طويلة، تضاعفت فيها حركة السير أضعافاً مضاعفة.. وأضرب مثلاً بطريقين مهمين هما بأشد الحاجة إلى نظرة عاجلة من المسؤولين بوزارة المواصلات، ووزارة المالية، ألا وهما: طريق أبها الخميس، فهذا الطريق تمر عليه يومياً آلاف السيارات، وتقع فيه – بكل أسف – عشرات الحوادث، وذلك لعجزه عن استيعاب السيارات التي تمر عليه. والثاني: “طريق أبها – القرعا” فهذا الطريق ليس طريقاً يربط أبها والخميس بأماكن الاصطياف فقط، بل إنه تقع عليه عشرات المراكز والقرى، والمزارع ويعبره يومياً وطوال العام أرتال لا تحصى من السيارات، وهو الآخر بحاجة عاجلة إلى نظرة سريعة لتطويره وتوسعته.

■ ■ ■

  وبعد:

تظل – يا هذا “الوطن” – الأعلى والأنقى، وما بالك إذا كنت الأوفر تقدماً وتطوراً..

  دمت – يا وطني – واحة رخاء، ودوحة أمن، وراحة خاطر.

■ ■ ■

  آخر السطور:

* للشاعر المتألق حمد العسعوس:

“لربيعك – يا وطني – نكهة لم أجد مثلها.

     لحدودك سحر ينازع خطوتي.

أنت بحر وعطر وسحر ودالية من لذيذ العنب.

فكيف ربيعك يا وطنا من ذهب؟”

مجلة اليمامة 05/05/1418هـ