دمعة على الفقيد الشيخ عبدالعزيز المساعد
حمد بن عبدالله القاضي

عندما يفقد الإنسان أستاذا له انتقل إلى الدار الآخرة يشعر بحزن كبير جدا ذلك أنه يحس بفقد إشعاع من النور الذي أضاء له دروب حياته..!
وفي الأيام الماضية وفي غمرة الأحداث تلقيت نبأ وفاة أحد أساتذتي الشيخ عبدالعزيز العلي المساعد.. هذا الرجل الذي عاش حياته خادما للعلم متصديا للفتوى، محبا للناس فكان وقع رحيله علي وعلى محبيه كبيرا جدا.
إن الشيخ المساعد رغم سعة علمه قد لا يعرفه الكثيرون، حيث كان بعيدا عن الأضواء.. فقد قضى حياته – رحمه الله-
إماما في محراب المسجد، ومدرسا في المعهد العلمي بعنيزة متصديا للفتوى في المنزل.. فلم يكن لديه وقت للأضواء وقد جاء رحيله في غمرة الأحداث بعيدا عن الأضواء التي كرهها وابتعد عنها.
لقد حدثني أحد محبيه قائلا : لقد بلغ من أخلاق هذا الرجل وحبه للناس أنه كان يقول: إنني أتعجب عندما يقول بعض الناس: أنا أحب فلانا وأبغض فلانا إذ إنني والله لا أعرف ذلك فأنا لا أضمر كراهية لأي إنسان..!
يرحمه الله قلبا مليئا بالحب وعالما متواضعا جليلا ملأ حياته بالعطاء.
أدعو الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يجعل عمله نافعا للناس في الدنيا.
و
(لو يرد القضاء لانتصب الحب سياجا فما استطاع الحمام)
