وغاب عبدالله بن عبدالرحمن الرشيد: رجل التربية والعطاء
حمد بن عبدالله القاضي

أجل ..!
رحم الله هذا الرجل د. عبدالله بن عبدالرحمن الرشيد، لقد كان سمحا في عمله سلسا في تعامله كان قليل الحديث، نادر الغضب مع أنه عمل في جهاز من أهم وأكثر الجهات مراجعة من الناس وإلحاحا في مطالبهم التي يريدونها .. ذلك هو جهاز «الرئاسة العامة لتعليم البنات » الذي لا يصبر على العمل به في موضع قيادي بسبب كثرة إحراجاته إلا رجل ذو عزم وصبر.
أذكر قبل فترة ليست قصيرة أني كنت أشرف على صفحة في الجزيرة تهتم بهموم الناس وكان من أهمها «مدارس تعليم البنات » سواء فيما يتعلق بإنشائها أو تنقل معلماتها أو غير ذلك .. وأذكر أن مقالا تم نشره في هذه الصفحة وكان حاد الطرح، ولكن لم يغضب هذا الرجل – رحمه الله – بل تقبل الأمر وبحث الموضوع وأوجد العلاج اللازم.
لقد قال لي الكثيرون : إن هذا الرجل – رحمه الله – كان حريصا على قضاء حوائج الناس وكان يخجل من رد مطالبهم، وأسأل الله – وقد أفضى إلى ربه – أن يكون من أحب عباده إليه مصداقا لقول الرسول – صلى الله عليه وسلم -: «أحب الناس إلى الله أنفعهم لعباده».
وإذا ما تركت الحديث عن جانبه العملي فإنني أعرف الرجل أكثر من خلال عضويتنا في «لجنة أصدقاء المرضى في منطقة الرياض» على مدى السنوات الماضية .. لقد كان من أهم الداعين لهذه اللجنة الخيرية .. وكان رغم مشاغله – عندما كان نائبا لرئيس تعليم البنات – من أكثر الأعضاء حرصا على حضور اجتماعاتها وتفعيل رسالتها في خدمة أعزائنا المرضى من المحتاجين الذين أقعدهم المرض وهم أحوج ما يكونون إلى الرعاية بالمساعدة سواء عبر الإعانة المادية أو العلاجية .
إن مثل هذه الأعمال هي التي تبقى للإنسان بعد رحيله لقد كانت عمل خير من أسهم به كان له في الدنيا عاطر الذكر وكان له في الآخرة – إن شاء الله – أوفر الأجر . رحم الله الرجل الهادي الذي خدم دينه ووطنه الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن الرشيد وجعل في عقبه الخير، وجمعنا به.
