🌿 المرحوم عبدالله بن عبدالعزيز القاضي بخصاله الحميده
حمد بن عبدالله القاضي

في الراحل العزيز: عبدالله عبدالعزيز القاضي – رحمه الله – خصلتان لا تملك إلا أن تحبهما فيه:
الورع والكرم وقُلْ ما تشاء عن هاتين الخصلتين فيه، وقد جعلتاه محبوباً في بلدته، ثم انتقل إلى الأحساء وقضى فيها ما يزيد على ثلاثين عاماً أحبه الناس هناك وأحبهم.. وعندما عاد إلى مسقط رأسه ليعيش فيها، ويقضي الله أن يغادر الدنيا على أرضها ويدفن فيها، عاد إليها بخلاله وخصاله الجميلة لم يتبدل أو يتغير.
***
لا أزال أذكر أنه رحمه الله حال ما يعلم عن مجيء إلى عنيزة أو يزورها أحد من أعزائه فقد كان أول من يتصل بي ليس للسلام فقط ولكن ليدعوني إلى منزله وكنت أحاول أن أعتذر لقصر وقلة أيام زيارتي لكنّ له طريقة غريبة في الإقناع بل والإلحاح أو كما نقول بالعامية ((بالتلزيم)) التي لا تملك عندها إلا أن تستجيب له، وعندما تأتي تزوره في بيته تجده يستقبلك برحابة منزله، وقد كان بمنزله بالأحساء جناح ملحق بمنزله خصصه لضيوفه ليشعرهم بالراحة والاستقلالية فيأنسون به ويأنس بهم، ويبقون لديه مدة أطول.
***
لقد كان رحمه الله حريصاً على إقامة شعائر دينه.. هذا الحرص بلغ – كما روى لي ابنه العزيز محمد – أنه كان يوصي مؤذن المسجد بإيقاظه لصلاة الفجر وبلغ حرصه شأناً عجيباً ، فقد وضع حبلاً مربوطاً بقدمه، وممتد إلى خارج البيت وطلب من المؤذن أن يجر هذا الحبل حتى يستيقظ.. جعل الله صلاته شافعة له عند ربه.
إنه رجل من الأخيار قليل الحديث ، وافر العقل غيور على شؤون دينه ونشر قيم الخير بأعماله وسلوكه.. لم أسمعه – رحمه الله – يشير إلى أحد بنميمة أو سوء.. بل كان عفّ اللسان، سليم القلب، صادق المودة.. رحمه الله رحمة واسعة وثقّل بأخلاقه موازينه.
—————————————————–
انتقل إلى رحمة الله عام 1423 هـ
