logo

Select Sidearea

Populate the sidearea with useful widgets. It’s simple to add images, categories, latest post, social media icon links, tag clouds, and more.
hello@youremail.com
+1234567890

📗معالي الشيخ سليمان الفالح من حواتم هذا العصر وصاحب مكارم أخلاق.

✍🏻 بقلم د. ‏سليمان بن عبد الرحمن ‏العنقري

📗معالي الشيخ سليمان الفالح من حواتم هذا العصر وصاحب مكارم أخلاق.

✍🏻 بقلم د. ‏سليمان بن عبد الرحمن ‏العنقري

🍃من فضل الله عليَّ أن تتلمذت

على يد جمعٍ من العلماء

والمشايخ وأساتذة أجلاء

لهم باع طويل في مجال التربية

والتعليم يأتي في مقدمتهم

معالي الوالد الشيخ سليمان

ابن عثمان الفالح الذي سعدت

وتتلمذت على يديه منذ أكثر

من نصف قرن ، فقد كان

نعم المعلم والمربي والموجه

لي منذ أن بدأت دراستي في

مرحلة ما بعد المرحلة

الابتدائية كما كان نعم الأب

ألجأ إليه – بعد الله – في كل

صغيرة و كبيرة ، آنس به

وأستشيره في كل ما يجد لي

في خضم هذه الحياة فكان

لا يبخل عليَّ برأي ولا يضن

عليَّ بمشورة أو نصح كما

لو كنت أحد أبنائه.

لقد كان مشجعاً لي كي أواصل

دراستي العليا بعد المرحلة

الجامعية ، و حينما أقلعت بي

الطائرة إلى الولايات المتحدة

لمواصلة دراساتي العليا هناك

كان رعاه الله يتعهدني بالاتصال

و السؤال والتوجيه ، بل إنه

تجشم مشاق السفر بزيارتي

هناك في مدينة دنفر بولاية

كلورادو وسط الولايات

المتحدة الأمريكية فكانت

زيارته زيارة خير حيث إننا

كنا بصدد إنشاء مسجد تقام

فيه الصلوات بما فيها صلاة

الجمعة بالقرب من سكن

الجامعة التي ندرس فيها فلم

يبخل علينا بنصح ولا بمشورة

ولا بمساعدة مالية شخصية

كما توسط للمشروع لدى

الموسرين من معارفه مما

مكننا من شراء منزل بالقرب

من سكن الجامعة والتي

يتواجد بها الكثير من الطلاب

السعوديين والمسلمين وقد

زرته قبل سنيات فوجدت

الجامع شامخاً تقام فيه صلاة

الجمعة والجماعة والحمد لله

وحينما حطت بي رحلة العمل

في جمهورية مصر العربية

ملحقاً ثقافياً هناك لم تنقطع

اتصالات معاليه بي ولا سؤاله

عني بل إنه أخذ يزورني تقريباً

كل عام بل ربما أكثر من ذلك.

وعندما انتقل والدي يرحمه

الله إلى جوار ربه كان أكثر

الناس مواساة لي واهتماماً بي

ولا أنسى تلك الليلة التي عُدت

فيها إلى مقر عملي بالقاهرة

بعد وفاة والدي يرحمه الله

حيث كان أول من اتصل بي

في تلك الليلة للاطمئنان على

سلامة وصولي وكان بإحساس

الوالد يحس بلوعة فراق والدي

لي فأراد أن يؤانسني من لوعة

الفراق والغربة وكان بذلك

يهون علي ما أنا فيه بعد

الفاجعة الأليمة التي حلت بي

بفقدان أبي يرحمه الله فكان

بمتابعته لي حفظه الله نعم

الوالد بعد ا لوالد •

إن الحديث عن معالي الشيخ

سليمان الفالح يطول ويطول

فلقد عرفت معاليه منذ نعومة

أظفاري فكان مساحة خضراء

في حياتي لا تنبت إلا الورود

والأزهار ولا يفوح منها إلا

العطر الشذى الفواح

فمعاليه شجرة مثمرة وارفة

الظلال تمشي على قدمين

أوراقها المودة التي تتساقط

على الناس بالخير والجود

كانت مبادئه وقيمة عظيمة

ولا أعلم إنساناً يماثله في

عصرنا الحاضر وكانت نفسه

الكبيرة – دون المال – أغلى

ما يملك حيث إن المال يزول

ويفنى بينما القيم والأخلاق

تبقى وهذا ديدنه حفظه الله

أعماله تتحدث عنه وأعمال

خيرية تذكرنا به ومواقف

مروءة ورجولة في كل موقف

وفي كل ميدان فللشيخ

مناقب يصعب حصرها مليئة

بجمال سيرته وجزالة مواقفه

ونفاسة معدنه وسماحة

شخصيته وحُسن خُلقه

وطيب معشره وتواضع جم

لقد كان معاليه مُحباً للخير

فاعلاً له فكان خير من يعمل

يقول نبي الهدى ﷺ { أهل

المعروف في الدنيا هم

أهل المعروف في الآخرة }

إن فعل الخير متمم للعبادة

والعبادة لا تكتمل إلا بفعل

الخير يقول الحق سبحانه

وتعالى { يا أيها الذين آمنوا

اركعوا واسجدوا واعبدوا

ربكم وافعلوا الخير لعلكم

تفلحون } أما عن الكرم

والجود فحدث ولا حرج

فمجلسه في ديوانيته دائم

وبابه مفتوح وولائمه لا تعد

ولا تحصى فضلاً عن جلسته

الأسبوعية ليلة الجمعة التي

يؤمها الكثير من محبي معالي

الشيخ ومعارفه من أطياف

المجتمع وتخُتتم ببوفيه مما

لذ وطاب من مأكل ومشرب

وخلال تلك الجلسة يستمع

الحضور بشغفٍ وأهتمام

لحديث معاليه الشيق

بثقافة واسعة وكنوز معرفية

فهو بحر في اللغة العربية

والبلاغة ملم بعلوم النسب

وبقبائل العرب يتوج ذلك

كريم خصال وسماحة محيا

ومكارم أخلاق وتواضع جم

وحُسن خُلق الذي هو منحة

ربانية وعطية سماوية ليست

بالهينة وفي الحديث الشريف

{ إن الرجل ليدرك بحُسن

خُلقه درجة الصائم القائم.

هذه لمحة بسيطة موجزة عن

معالي الشيخ الوالد سليمان

الفالح ولولا خوفي من الإطالة

لنثرت ما في الجعبة وأسهبت

وأطلت فلدي الكثير والكثير

مما تختزنه الذاكرة من طيب

أفعاله ومواقفه المشرفة

ولعل الإعجاز في الإيجاز مما

يجول في خاطري من تقدير

ومحبة لمعالي الشيخ الوالد

سليمان الفالح فمواقفه مع

الجميع من يعرفه ومن لا

يعرفه ومعي شخصياً مما لا

تسمح لي هذه العجالة وعبر

هذه الأسطر المتواضعة

الحديث عنها ولعل ذلك يتم

في حديث آخر عن معاليه.

وَمِسك الختام أقول ما

معالي الشيخ المفضال

سليمان بن عثمان الفالح إلا

واسطة عقد وجوهرة تاج

ويد عون لكل من لجأ إليه

وطلب منه مَدَّ يَدَ عون مؤكداً

أن رفده ووقفاته قلّ أن تعد

أو أن تحصى في مثل هذه

العجالة أو هذه الأسطر

المتواضعة •

حفظ الله الشيخ الوالد

الماجد وألبسه الله أثواب

الصحة والعافية وأطال الله

عمره على طاعته إنه سميع

مجيب، وآخر دعوانا أن

الحمد لله رب العالمين