logo

Select Sidearea

Populate the sidearea with useful widgets. It’s simple to add images, categories, latest post, social media icon links, tag clouds, and more.
hello@youremail.com
+1234567890

ورحل الرجل الوقور الشيخ / إبراهيم العنقري

حمد بن عبدالله القاضي

حمد القاضي > غير مصنف  > ورحل الرجل الوقور الشيخ / إبراهيم العنقري حمد بن عبدالله القاضي

ورحل الرجل الوقور الشيخ / إبراهيم العنقري

حمد بن عبدالله القاضي

لقـد فاجأنـي خبـر رحيل معالـي الشيخ الكـــريم : إبراهيـــم بن عبـدالله العنقـــــــري- رحمه الله وغفر لـه – . لقد كنت هاتفته بعد إجازة العيد وكان خارج المملكة، وفي نهاية المكالمة وعدته بزيارته بعد عودته في منزلـه بالرياض! .

ولكن كان رحيل الشيخ إبراهيم من ظهر الأرض إلى بطنها أسرع، وكان قضاء الله نافذا

 وتلك سنة الله في رحيل البشر، والله سبحانه يقول مخاطبا الرسول صلى الله عليه وسلم

{وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ}   سورة الأنبياء آية 34 (. وهذا أكبر عزاء لكل من فقد قريبا أو صديقا أو غاليا في هذه الدنيا.

 

• معالي الشيخ إبراهيم العنقري أحد الرجال الأفذاذ الذين خدموا هذا الوطن منذ يفاعة شبابه وفي مختلف المواقع الأمنية والإعالمية والبلدية والاجتماعية والاستشارية.

ومن يعرف الشيخ إبراهيم أو تعامل معه يعرف الشمائل التي يتحلى بها وفي مقدمتها: وقاره وعفة لسانه، تماما

مثلما هو بعد نظره وعمق نظرته، وابتعاده عن الهوى الشخصي في كل عمل قام به.

• الشيخ إبراهيم عرف بأنه رجل صامت لا يتحدث كثيرا

أعماله تحدثت عنه في حياته، وسوف تتحدث عنه بعد رحيله رحمه الله..

لقد عمل مع الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز حتى انتقل الملك فهد إلى رحمة الله، ثم عمل مع الملك عبدالله – حفظه الله – حتى طلب الإعفاء للراحة بعد عطاء طويل متواصل رحمه الله ، ونسأل الله أن يجد (الراحة) الدائمة في جنة ربه.

* • إنني أدعو عبر هذه الكلمة الرثائية السريعة أن يتم تقدير هذا الرجل وفاء له، وإيفاء لحقه، وذلك عبر أي مشروع يبقي اسمه للأجيال التي خدمها في عديد من المواقع في هذا الوطن الوفي .

 

* • أذكر أخيرا الجانب الذي وثق عالقتي به في السنوات الأخيرة ألا وهو:

الجانب الثقافي والأدبي، فالشيخ إبراهيم كان محبا للأدب بل وكاتباً لبعض الموضوعات الأدبية حتى أشغلته هموم الإدارة والعمل الوطني، وهو وإن كان أضحى لا يكتب ولا يقدم عطاء أدبيا فقد ظل متذوقا للكلمة، والقصيدة الجميلة، وطالما تبادلت معه بعض الدواوين والقصائد الشعرية، وأحيانا عندما أزوده ببعض القصائد أجد أنها لديه، وأنه قرأها، بل ويحفظ بعض أبياتها، وآخرها قصيدة بليغة لمعالي الأديب الراحل الشيخ عبدالعزيز الرفاعي -رحمه الله – والتي عنوانها (سبعون) والتي هي من أبلغ ما قرأت في رثاء الإنسان لنفسه رحمهما الله جميعا.