logo

Select Sidearea

Populate the sidearea with useful widgets. It’s simple to add images, categories, latest post, social media icon links, tag clouds, and more.
hello@youremail.com
+1234567890

🌿فقيد الرأي السديد أ. محمد صلاح الدين

🍃حمد القاضي

🌿فقيد الرأي السديد أ. محمد صلاح الدين

🍃حمد القاضي

** كيف يستطيع الإنسان أن يعيش مشاعر الفرح، وأحاسيس الألم في لحظات متقاربات.. أن يجمع بين البسمة والدمعة في آن: لقد أحسستُ بهذا الشعور وأنا برمضان قبل عيد الفطر والابتهاج، وفي ذات الوقت أستقبل رسالة جوالية من الأستاذ الوفي محمد محمود تفيدني برحيل المفكر والكاتب الكبير محمد صلاح الدين الدندراوي إلى رحمة الله!

***

** إن رحيل هؤلاء المفكرين في ظروف أمتنا وتحدياتها الحالية خسارة مضاعفة. فما أحوج أمتنا إلى ذوي الرأي السديد، والقول الرشيد أمثال الراحل الكبير أ. محمد غفر الله له. لقد دُرنا في فلك قلم هذا الراحل في «صحيفة المدينة» سنين طويلة، نستقي الحكمة منه، ونجد ضالتنا في رأيه الصادق، بحرفه تجاه أحداث أمته ووطنه، فهو صاحب الرأي الذي ينبع من رؤية إسلامية صافية، ومن حس وطني شفاف.

***

** رحيل أ. محمد صلاح الدين صاحب الطروحات الفكرية المعتدلة خسارة كبيرة في خضم الآراء المتضاربة شمالاً وجنوبًا، وغربًا وشرقًا دون ضابط من حكمة، او رابط من رؤية.. تستهدف صلاح الأمة، أو تستهدي بهدي وسطية الدين الحنيف وهذا الوطن الغالي.

** لقد عرفتُ أستاذنا الراحل كاتبًا يفيض النقاء والصدق والصفاء من قلمه، كما عرفته إنسانًا ينبض الاتزان والعقل، والحكمة في منطقه. ‏وت تعودت منه الوفاء فقال فقد كان يسبقني بالتهنئة بالعيد رغم أنه الأكبر مقاما وعمره

***

 ‏إن العزاء بهذا الراحل أنه أعطى لمسيرتنا الإعلامية والصحفية والفكرية على مدى عقود عديدة، وتخرّج على يديه إعلاميون وكتّاب يحيون ذكره بأعمالهم وكتاباتهم، عزاؤنا أنه رحل إلى ربه طاهر السريرة، صادق العطاء، نقي الخطاب. ولعله لاقى ربه وهو لم يندم على أي حرف خطه قلمه، أو سطّره يراعه، أو نطق به لسانه.

***

لقد كان «حافظًا لكتاب الله».. ومن هنا لم أستغرب وأنا أقرأ كتابات الراحل على مدى السنوات الماضية فأرى الثبات بالرأي، والحكمة بالقول، والإخلاص للوطن، والناس. أيُّها الراحل: كنتُ أمنّي نفسي بلقائك بجدة -كما وعدتك ذات مناسبة- لكن داهمك الداء الذي أسأل الله أن يكون مكفّرًا لذنوبك.. وها أنت رحلت -أيُّها العزيز- ولم ألتقِ بك.. وسيكون لقاؤنا الأجمل والأبقى بحول الله في جنات نهر، في مقعد صدق عند مليك مقتدر. رحمك الله أبا عمرو. أغسطس 2011 : رحيل أ. محمد صلاح الدين بصمت وبُعد عن الأضواء ‏🤲🏻آنَسَهُ الله بقبره وجمَعه بأحبّته بجنة المأوى.

 https://halkadi.net/19444/

📚 من كتابي: غاب تحت الثّرى أحباء قلبي https://drive.google.com/file/d/1RqdbcBuOj06qIgYfEdYEmc9n9KN7UJ_j/view?usp=drive_link

 إبريل 2011م