🌿الملك سلمان سجايا ثابتة: أميرا وولي عهد وملكا
حمد بن عبدالله القاضي
🌿يقول الأديب ابن المقفع: “الوفاء أبو الفضائل” وقد صدق!.
فالإنسان الوفي، محمود شمائله، صادق في عطائه، مؤثر على نفسه، متعب لجسده في سبيل راحة غيره.
🍃🍃🍃
وأحسب سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز الملك حاليا حفظه الله من أبرز الأوفياء في هذا الوطن.
ولقد جسد هذا الوفاء سلوكاً لا قولاً وعطاءً لا حديثاً ورؤية لا رواية وفي سبيل الوفاء يرهق نفسه لكنه يربحها ألم يقل الشاعر العظيم المتنبي:
بصرت بالراحة الكبرى فلم أرها
تنال إلا على جسر من التعب
🍃🍃🍃
وهذا هو الملك سلمان بن عبدالعزيز الملك حاليا أبصر الراحة ولكنها ليست راحة الكسالى والقاعدين ولكنها الراحة الإيجابية.. راحة الجادين الباذلين.
لولا هذا الوفاء الذي تجسد في حياة الملك سلمان وسلوكه وعمله لما كان له هذا الإنجاز ولما كان له هذا العطاء ولما كان له هذا الحب من الناس.
🍃🍃🍃
وسأعرض نماذج تجسد “سجية الوفاء” لديه حفظه الله الذي ثمرته الفيض المنجز،
فقد كان هو الوفي لربه ودينه ذلك قمة الوفاء، وقد نعت الله نبيه إبراهيم عليه السلام بالوفاء مثنياً عليه فقال في كتابه العزيز ” وابراهيم الذي وفى”، وكان وفاء الملك الملك سلمان لربه باستقامته على الطريقة المثلى إلتزاماً بأوامر خالقه: ديانة وتعاملاً، تنفيذاً وعدلاً وهو يفعل ذلك بكل ما عرف عنه من خشية الله والخوف منه والطمع في ثوابه والرهبة من عقابه ووقوفاً عند حدوده.
🍃🍃🍃
وكان وفياً مؤدياً للأمانة التي توكل إليه بدءاً من أخيه سعود – رحمه الله – مروراً بإخوته (فيصل وخالد وفهد وعبدالله ) رحمهم الله
حتى الآن
🍃🍃🍃
وهو وفي لوطنه وأبناء وطنه وبوحي هذا الوفاء نذر عمره منذ يفاعته وعلى مدي يزيد عن نصف قرن أمير الرياض، إذ سخر جهده ووقته لهذا الهدف النبيل الذي وجد سعادته فيه رغم مشقته ولكن كما يقول المتنبي أيضاَ:
“لولا المشقة ساد الناس كلهم”.
وهو الوفي لساعات يومه فلا يهدر شيء منها، بل يسخرها للبذل جهاداً في مكتبه ونشراً للخير في غيره ما بين مواساة مريض وعزاء ميت، ومسحة على جبين يتيم، وبذل من أجل معاق أو فقير.
🍃🍃🍃
وهو وفيّ للأخرين الى درجة التضحية، وحسبنا أن نذكر وفاءه لأخيه الراحل الأمير سلطان عليه رحمة الله – وكيف – حفظه الله – نأى عن وطنه وأسرته وعمله – وكلها مفاصل يعشقها ويحبها ولكن صبّره الوفاء فقد نسيَ وتناسى كل هذه الأشياء المضيئة ليعانق الوفاء بمرافقة ومزاملة أخيه الراحل حتى أصبح مضرب المثل بالوفاء والإيثار وصلة الرحم.
وبعد ظلت سجاياه حين كان وليا للعهد وحتى صار ملكا
لقد بقى هو “سلمان الإنسان” متمسكاً ب شمائله والرائعون والواثقون لا تغيرهم المناصب،
🍃🍃🍃
وهو وفيّ بإنجاز ما يوكل إليه من المهام واللجان والأعمال على كثرتها، وكما قال أحد محبيه معالي الرجل الحكيم الدكتور عبدالعزيز الخويطر: “إن الأمير سلمان حكم نفسه وقتاً وعملاً وجدية قبل أن يحكم غيره فأعانه الله على الإنجاز”
وقد صدق معاليه فتحكم حفظه الله في وقته إلى شفافيته الدقيقة، وجديته في عمله إلى درجة “القسوة” جعله بعون الله ينجز ما لا ينجزه عشرات الرجال.
🍃🍃🍃
و هو أخيراً وفيٓ لمن يعطي ويخدم هذا الوطن سواءً من خلال عمله أوعلمه وسأضرب مثلاً واحداً لقربي من هذا المثل وهو يتعلق بشأن ثقافي ذلك هو وفاؤه رغاه الله لعلامة الجزيرة الشيخ حمد الجاسر – عليه رحمة الله – فكان إيفاء منه لمن أفنى من عمره وشبابه بخدمة تاريخ بلادنا وجغرافيتها وتراثها عبر أسفاره وسفراته وعبر بحوثه وعطاءاته وبعد رحيل الشيخ حمد استمر وفاء الملك سلمان له وكان الرعاية المستدامة السبب الرئيس باستمرار مسيرة وعطاء الشيخ والإفادة من إرثه وعطائه وتراثه فكان الداعم لإنشاء مؤسسة الشيخ حمد الجاسر الثقافية التى أضحت عطاءاتها ومركزها أحد صروح وروافد المعرفة في العاصمة الرياض التي أحبها الوفيان: (سلمان والجاسر) ولولا الله ثم الدعم الذي وجدته المؤسسة عند تأسيسها من الملك سلمان لما كان لها أن تنهض بدءاً من مباركته لقيامها بعد وفاة الشيخ واستعداد سموه لدعمها عندما زار سموه حين كان أمير الرياض بيت الشيخ معزياً في أول مهمة له بعد عودته من رحلة سفر، ثم رأس اجتماع محبي الشيخ من رجال أعمال ومثقين لجمع التبرعات من أجل بدء أعمالها ثم توج ذلك برئاسته الفخرية لها وفاءً منه للشيخ حمد وأصبح كل عام يرأس مجلس أمنائها في “دارة العرب” دارة الشيخ حمد، وقد رأينا كأعضاء في هذه المؤسسة: حرصه على هذا الاجتماع ورئاسته له، حتى أنه يحرص على أن لا ينيب عنه أحداً في رئاسته عندما لا تسمح له ظروفه ومشاغله فيقنرح تأجيله، وحصل هذا خلال سفره عند مرافقته لأخيه الأمير سلطان – رحمة الله – وحصل هذا خلال هذا العام عندما حالت مشاغل وسفر سموه من عقد الاجتماع في موعده، وعندما زرنا سموه: ” ابن المرحوم أ. معن الجاسر – أمين عام المؤسسة، ود. ناصر الحجيلان مديرعام مركز الشيخ حمد القاضي ، وكاتب هذه السطور أمين عام مجلس الأمناء، وعرض أ. معن على سموه تأجيل الاجتماع إلى ما بعد رمضان ليرأسه فوافق تأكيداً لدعم ومحبة وتقديره لعلم الشيخ حمد الجاسر.
🍃🍃🍃
“شيمة الوفاء” التي تجري في وجدان سمو الأمير سلمان لدينه ووطنه وقيادته وأبناء وطنه أحسبها سر وخلف كل إنجاز وعطاء قدمه ويقدمه لوطنه
حفظ الله هذا الوطن: كياناً وقيادةً وأرضاً وإنساناً.
*عضو مجلس الشورى السابق
مجلة اليمامة العدد 2215
