🌱من يحدث الشفاء:
أ. د عبدالله حسين با سلامة

📗درست الطب سنوات عدة في مصر وفي ألمانيا وفي بريطانيا وفي غيرها، أمضيت أكثر من ثلث عمري في دراسة الطب!.. ووصلت إلى مرحلة الأستاذية فيه، علمت الطب لأجيال هم الآن يعلمون الطب ويمارسونه كأحسن ما يمكن!.
وهذا الطب الذي تعلمته والذي مارسته هو طب مبني على التجربة والبرهان وعلى التطبيق وعلى البحث والنتائج.؟ فهو طب موثق.! وممارستي وغيري لهذا العلم أدت إلى نتائج لا شك فيها!، وساعدت على الشفاء كثيرا!، ولكن؟ هل المشرط الذي استعملته أو جرعات الدواء التي كنت أكتبها للمرضى هي التي أحدثت الشفاء؟ هذا هو السؤال؟..
كثير من الأطباء المسلمين وكل الأطباء غير المسلمين يظنون ذلك! يظنون أنهم وبشطارتهم وبمبضعهم وبعلاجهم شفوا أمراض الناس؟.
وذلك ادعاء وفهم واعتقاد غير حقيقي وغير ما هو كائن! نحن صحيح نقدم للمريض كل سبل العلاج، نحن نقدم أو نعطي الدواء ووسائل الشفاء، ولكن الشفاء الذي هو (كالنصر ) يرسله ويقدره رب العباد!، فكم من وسائل علاج قدمت لمرضى لم تثمر ولم تشفِ، رغم أنها موثقة في كتب الطب بأنها وسيلة ناجحة في الشفاء! وكم من مرة مرت بي وبغيري من ممارسي الطب حالات (وصل إليها الشفاء) بطرق غير التي قدمناها نحن الأطباء؟ وقد يكون هذا الشفاء وصل عن طريق ما ركبه رب العزة فينا!، فقد ركب المولى فينا (صيدلية داخلية) والتي من مكوناتها جهاز المناعة والخلايا الجذعية.؟ فلله جنود في كل المجالات..!.
إن كل تلك الحالات وغيرها علمتني أن الأطباء، وإن كانوا يقدمون الدواء، إلا أنهم لا يصنعون الشفاء.
🍃عكاظ
