logo

Select Sidearea

Populate the sidearea with useful widgets. It’s simple to add images, categories, latest post, social media icon links, tag clouds, and more.
hello@youremail.com
+1234567890

🌱عودة الغائب

شعر: عبدالله بن صالح العثيمين

🌱كتب هذه القصيدة بعد عودته من دراسته في ” اسكتلندا ” إلى بلدته عنيزة سنة 1392هـ

طربـت.. مـاذا عـلـى المشـتـاق إن طـربـا

لـمــا دنــــت لـحـظــات نـحـوهــن صــبــا

أرســتْ عـلـى مــدرج الأمـجـاد طائـرتـي

ومـوعــدي مـــع أحـلامــي قـــد اقـتـربــا

حـيـث الـتـي أســرت قـلـبـي تعانـقـنـي

وتـمـسـح الـهــمّ عـــن عـيـنـيّ والتّـعـبـا

كــم قــد مكـثـت بـعـيـدا عـــن مفاتـنـهـا

أغـالـب السّـهـد فــي “سْكتلند”مغـتـربـا

وكــــم بـعــثــت أنـاشــيــدي لأخـبــرهــا

أنـي علـى العهـد طــال الـوقـت أم قـربـا

لـواعـج الـشــوق كـــم كـانــت تـؤرّقـنـي

وكـامـن الـوجـد كــم أذكــى دمــي لهـبـا

مـــن كــــان مـثـلــي بالـفـيـحـا تـعـلّـقـه

فـــــلا غــرابـــة إن عـــانـــى ولاعــجــبــا

أحلـى العرائـس مامـن عـاشـق لمـحـت

عــيــنــاه فـتـنـتـهــا إلا لـــهـــا خــطــبـــا

تــنــام مـابـيــن جـــــالٍ كــلّـــه شــمـــم

وبــيـــن كـثــبــان رمـــــلٍ كـلّــهــنّ إبـــــا

وإن تــأمّــلــت أزيـــــــاءً تــتــيـــه بـــهــــا

رأيـــت مـــن بيـنـهـا الـبـرحــيّ والـعـنـبـا

🌿 🌿 🌿

حبـيـتـي أنـــت يــــا فـيـحــاء ملـهـمـتـي

مـاخـطّـه قـلـمـي شـعــراً ، ومـــا كـتـبــا

رجعـتُ مـن غربتـي كـي أستريـح علـى

ربــاً لـــدى قـلـبـي المـضـنـى أعـــزّ ربـــا

مابينـهـنّ عـرفـت الأنــس فــي صـغــري

وفـوقــهــنّ عــرفـــت الـلّــهــو والـلـعــبــا

هــنـــا ســمــعــت أهــازيــجــاً مــرتّــلــةً

وعـشــت أيّـــام أشـــواقٍ وعـهــد صــبــا

هــنـــا ســجـــلاّت تـــاريـــخٍ تـحـدّثــنــي

بمـا يطيـب عــن المـاضـي الــذي ذهـبـا

تعـيـد لــي صــورة ” الـهـفّـوف ” كـامـلـةً

الناس ، والشارع المسقوف ، والعتبا

ومُتعَبـا قـصـد ” المـشـراق ” فــي دعــةٍ

وظامئاً مـن ” سبيـلٍ ” عُلّقـتْ شربـا

وصـورتــي كــــلّ يــــومٍ حــامــلاً بــيــدي

إلـــــى الـعـزيـزيّــة الــكـــرّاس والـكـتـبــا

ومـعـهـداً كـــان لـــي فـيــه سـنــا أمـــلٍو

إخــــوةٍ جـمــعــوا الأخـــــلاق والأدبـــــا

غابوا ، كمـا غبـتُ ، عـن أركـان مسرحـه

ومـزّقـتــهــم ظــــــروفٌ دبّــــــرت إربــــــا

فـواحــدٌ ضـــاع فـــي أعــمــاق وحــدتــه

وآخــــر عــــن قــوافــي شــعــره رغــبــا

وثــالــث حــــزّ فــــي نـفـســي تـغـيّـبـه

وإن يـكــن لـــذرا الأمــجــاد قــــد طـلـبــا

مــازلــت مــثــل كـثـيــرٍ مـــــن أحـبّــتــه

لــيـــوم عــودتـــه الــمــأمــول مـرتـقــبــا

🌿 🌿 🌿

حـبـيـبـتـي أنـــــت يـافـيـحــاء مـــعـــذرةً

أن جاء وصفي لمـا فـي النّفـس مقتضبـا

فــمــا وُهِــبــتُ خــيــالاً فــــي تـدفّــقــه

يطـوي المسافـات حـتـى يبـلـغ الشهـبـا

ولاوُهِــبـــتُ يــراعـــاً مـــــن شـمـائــلــه

أن يسـتـجـيـب لـقـلـبـي كـلّـمــا طـلــبــا

فـــي مهـجـتـي الـــودُّ أصـفــاه وأعـذبــه

لسـحـر عينـيـك ضــاق النـطـق أم رحـبـا