logo

Select Sidearea

Populate the sidearea with useful widgets. It’s simple to add images, categories, latest post, social media icon links, tag clouds, and more.
hello@youremail.com
+1234567890

🌱الدكتوراه وأنا (وقد يجهل الإنسان وهو مدكتر..!)

✍🏻حمد بن عبدالله القاضي

حمد القاضي > مقالاتي  > 🌱الدكتوراه وأنا (وقد يجهل الإنسان وهو مدكتر..!) ✍🏻حمد بن عبدالله القاضي

🌱الدكتوراه وأنا (وقد يجهل الإنسان وهو مدكتر..!)

✍🏻حمد بن عبدالله القاضي

🍃🍃 منذ صرفت النظر عن إكمال الحصول على شهادة الدكتوراه بعد الماجستير، وكنت شرعت وقتها بموضوع الرسالة وهيأت مراجعها وأعددت بعض محاورها وفصولها منذ ذلك الحين وأن تزداد قناعتي بصرف النظر عنها ويشاركني هذه القناعة الصديق الأثير أ. منصور الخضيري وكيل وزارة الرياضة السابق وقد كنا (أربعة) ندرس الماجستير (د/علي الخضيري، ود/ عايض الردادي، وأ/ منصور الخضيري وكاتب هذه السطور وأكمل الأوّلان ولم يكمل الأخيران)، ولا أنسى ولا ينسى هؤلاء الزملاء ((برقية)) مختصرة جميلة جاءتنا تفيدنا بالحصول على الماجستير وكان نصها: ((نجحتم أنتم الأربعة)).

🍃🍃🍃

أعود إلى موضوع الانصراف عن إكمال الدكتوراه والقناعات التي ترسخت في ذهني:

أولها: قناعتي بأن العلم والمعرفة يأخذها الإنسان بالبحث والتحصيل والقراءة أكثر مما يأخذها من حصوله على أعظم شهادة، وثانيها أنني رأيت أن هذه الشهادة لن تضيف لي شيئاً وبخاصة على المستوى العملي، فقد حققت بفضل الله كثيراً مما أطمح إليه مما لا توفره لي مثل هذه الشهادة، وأما السبب الثالث الذي أكد قناعتي والذي جعلني أزهد بها هو أن هذه الشهادات بعد أن بدأ -بالسنوات الأخيرة- بيعها بالشقق المفروشة!، ولقد كتبت ذات مرة مقالة تحت عنوان: ((ماجستير.. دكتوراه.. حراج وحده حراج ثنتين))..

🍃🍃🍃

لقد اختلط مع الأسف حابل من حصل على هذه الشهادات بجهده وفكره وعرق جبينه بنابل من حصل عليها بحُر ماله وعرق جيبه!

وأما الأمر الرابع فلقناعتي أن هدف الأغلبية من الحصول على هذه الشهادة وبخاصة في الفترات الأخيرة هو إما الشهرة التي يبحثون عنها أو لعلها تكون وسيلة لمرتبة راقية أو سبيلاً لوظيفة عالية،

🍃🍃🍃

وأخيراً: لأني رأيت بعض حملة هذه الشهادات الذين ربما جاءت إليهم تجرجر أذيالها وهم على أرائك مكاتبهم، رأيت العجب من جهلهم وقلة علمهم وكلما رأيتهم تذكرت المقال التي عنونه د. غازي القصيبي(وقد يجهل الإنسان وهو مدكتر!).

🍃🍃🍃

بقي أخيراً أن أشير إلى أن كاتب هذه السطور يُحرَج كثيراً عندما يلقب ((بدكتور)) وهو شرف لا يدعيه ومرقى انصرف عنه لا يبتغيه، إنني عندما أُنادى به  فأنا إما أن أصمت لكيلا أُحرج محدثي أو أضطر للنفي وبخاصة إذا ((منحني)) المتحدث أو المحاور هذا اللقب أمام مشاهدي تلفزيون أو في ندوة أمام الآخرين، وفعلت ذلك أكثر  من مرة وآخرها في برنامج بقناة mbC

🍃🍃🍃

‏وأختم بمناسبة هذا الحديث بما أطرّيّ به عيونكم بهذه الأبيات الشعرية اللطيفة للشاعر عبدالرحمن عوض الحربي الذي حصل معه مثلما يحصل معي إذ كان بلقاء إذاعي وخاطبه المذيع ب(د) فكان أن ردّ عليه بقصيدة طريفة منها هذه الأبيات الظريفة:

🍃(أنكرتَ من أسمي المأثور مأثوراً

          وقد تناهى لأذْني الاسم دكتورا

يا مانحَ اللقب المنحول معذرةً

          فما أنا إن رضيتُ الأمر معذورا

فاهتفْ باسمي إذا ناديتَ منفرداً

         تلقَ الجواب، ومن ناديتَ مسرورا

من لم ينلْ اسمه منِ فعْله شرفاً

         لم تُغنِه هالة الألقاب قطميرا))

 

Hamad.a.alkadi@gmail.com

فاكس: 4565576 ** تويتر @halkadi

🍃صحيفة الجزيرة