logo

Select Sidearea

Populate the sidearea with useful widgets. It’s simple to add images, categories, latest post, social media icon links, tag clouds, and more.
hello@youremail.com
+1234567890

كاتِب وكُتب حمد القاضي.. الصوت الثقافي المسكون بالإبداع

الرياض - بكر هذال

كاتِب وكُتب حمد القاضي.. الصوت الثقافي المسكون بالإبداع

الرياض - بكر هذال

 

برزت شخصية الأديب حمد بن عبدالله القاضي.. بعبقه الوجداني المؤثر، وبمزيج من ثقافة الأديب، ورقة الشاعر، فتألق في ميدان الإعلام، وحقق طموحه الذي عكس ما يتمتع به من المعرفة والحكمة، وبما في داخله من هم وطنه، والعشق الكبير لأرضه بما دوّنه «أشرعة للوطن والثقافة» ليبحر بنا على متن الحرف يقول: «إن هذا الكتاب رحلة بين مسارات الثقافة، وأسفار الكُتب، وعوالم الشّعر، وهو ليس دراسات تحمل الصبغة العلمية ولكنه كلمات تحملها أشرعة الوطن والثقافة -كما أسميته- لينتقل القارئ بين صفحاته من كلمة إلى أخرى، ومن قراءة إلى ثانية، ومن حقل حرف إلى بيدر عطاء».

حمد القاضي.. ذلك الصوت الثقافي المسكون بالإبداع، مال نحو الأدب والشِّعر منذ صغره، وقرأ شعر غازي القصيبي، وعبارات نجيب محفوظ، وقصائد محمود درويش، وبعد الثانوية التحق بكلية اللغة العربية في الرياض، ثم نال الماجستير في اللغة والأدب العربي من جامعة القاهرة.

كتب عن الثقافة والأدب، وعن مُعاناته المؤلمة التي تجلّت في الكثير من مؤلفاته التي باحت بنسج الحروف المضيئة، والأفكار الرصينة، بأسلوب الرّصانة والبلاغة والبيان، والذي أثمر بإنتاج العديد من روائع كُتب الأدب المتنوعة في مجالات مختلفة، ولا غرابة أن يحظى بالحضور المشرف، وكسب تقدير من يعشق تعبيره المتوشح بالجمال والإبداع.

له نشاط ثقافي وإعلامي عبر وسائل الإعلام المرئي والمسموع، والإسهام في ميدان الكتابة الثقافية والاجتماعية بالصحف والمجلات، وإلقاء العديد من المحاضرات في الشؤون الاجتماعية والأدبية، ويتمتع القاضي بسيرة علمية وأدبية كبيرة وعميقة، فقد عمل مديراً عاماً للعلاقات العامة والإعلام بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، كما أنه أصبح ملحقاً ثقافياً بوزارة التعليم العالي، بالإضافة لعمله رئيساً لتحرير مجلة العربية وهي مجلة مختصة بالأدب والشِّعر.

وشغل منصب أمين عام مجلس أمناء مؤسسة الشيخ حمد الجاسر الثقافية، بالإضافة لكونه المستشار الثقافي وعضو الهيئة الاستشارية لكرسي غازي القصيبي للدراسات الثقافية والتنموية، بالإضافة لعضويته بعدد من الصحف المحلية، كما اشتهر حمد القاضي من خلال برنامجه «رحلة الكلمة» الذي قدم على التلفزيون السعودي لسنوات طوال، بالإضافة إلى أنه مثل المملكة بعديد من المؤتمرات والندوات.

وعن عشقه للكتاب، ورحلته الشخصية والمعرفية مع الكتابة الأدبية والكتابة الصحافية يقول حمد القاضي: «بدأت منذ عرفت نفسي ولعلني ولدت وفي يدي كتاب، أنني منذ عهد الصبا في مدينتي «عنيزة» في «نجد» في المملكة العربية السعودية.. بدأت رحلتي في عشق الكتاب من أول نظرة، لقد كنت محظوظاً إذ نشأت وعلى مقربة مني مكتبة وكتاب وصحف ومجلات وأساتذة ورفاق يحفزونني على القراءة ويجذبونني إليها.

لقد كان أول كتاب قرأته للمنفلوطي كتاب «النظرات»، ولهذا الكتاب ولكُتب المنفلوطي أثر كبير في أسلوبي في مجال الكتابة ذات «الصبغة الرومنسية» في السابق ثم صار الاحتفاء بالشأن الثقافي الاجتماعي والإنساني في نهاية مطافي الكتابي، ثم بعد انتقالي إلى مدينة الرياض للدراسة الجامعية اتجهت إلى قراءة دواوين الشّعر وكان للشاعر السعودي المعروف أحمد الصالح «مسافر» أثر في توجيهي لذلك من خلال إرشادي إلى بعض الدواوين الشّعرية لشعراء المهجر وعمر أبي ريشة وإبراهيم ناجي وغزي القصيبي، وهذا العشق للأدب وكُتبه وحروفه هو الذي أدخلني إلى الصحافة لكن جاءت هذه الصحافة الناكرة للجميل فأخرجتني من نعيم الكتابة الأدبية إلى جحيم الكتابة الصحافية، وما أزال أكتوي بلظاها».

صدر للقاضي العديد من الكُتب منها:»الشيخ حسن آل الشيخ الإنسان الذي لم يرحل، أشرعة للوطن والثقافة، رؤية حول تصحيح صورة بلادنا وإسلامنا -مطبوع باللغتين العربية والإنجليزية-، غاب تحت الثرى أحباء قلبي، الثقافة الورقية في ظل الإعلام الرقمي، قراءة في جوانب الدكتور غازي القصيبي الإنسانية، الدكتور عبدالعزيز الخويطر وسم على أديم النزاهة والوطن، مرافئ على ضفاف الكلمة» ولديه كُتب معدة للنشر هي: «من حديث الروح، جداول، لسنا قديسين ولكن لسنا أبالسة».

وحظي بالعديد من الجوائز والأوسمة كان آخرها جائزة الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز لأعمال البر، وقد تم تكريمه كأحد رواد الإعلام والثقافة بالمملكة العربية السعودية في عام 2019، ونال جائزة العمل التطوعي بالميدان الإعلامي.

قال عنه الدكتور غازي القصيبي -رحمه الله-: «حمد القاضي لا يغمس قلماً في مداد.. ويكتب على ورقة.. إنه يغمس وردة في محبرة الحب.. ويكتب على شغاف القلوب.. لهذا تجيء كلماته رقيقة دوماً.. ناعمة دوماً.. كوردة مغموسة في محبرة الحُبّ!».

🍃صحيفة الرياض 1443/01/15هـ